لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧
دعوى كونه من الطائفة الأولى، لا يخلو عن وهنّ جداً.
خلاصة الكلام: ثبت من خلال مجموع ما ذكرناه في الردّ على الاستدلال بالروايات الثلاث المذكورة في الطائفة الثانية في رسائل المحقّق الخميني، بأنّ هذه الطائفة قد سقطت بالكلّ من الاستدلال، أي ليس لنا دليلٌ وحديث بالخصوص يدلّ على اعتبار اليد وحجيّتها في ظرف الشك وعدم العلم بالحال، من دون دلالته على الملكية، لما قد عرفت أن اثنان منها يدلاّن على الملكية، فضلاً عن اثبات حجية اليد، أمّا الأخير منها فقد عرف كونه أجنبياً عن بحثنا كما مرّ آنفاً بيانه فلا نعيد.
وأمّا الطائفة الثالثة: من الأخبار، وهي التي توهّم منها الأصلية، وهو الخبر الذي رواه حفص بن غياث (لعلّه مقبول عند الأصحاب إذ كثيراً ما يستدلّ به في الأحكام) عن أبي عبداللّه ٧، قال: «قال له رجل إذا رأيتُ شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد انه له؟ قال: نعم. قال الرجل: أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له، فلعلّه لغيره؟! قال أبو عبداللّه ٧: افيحلّ الشراء منه؟ قال: نعم، فقال أبو عبداللّه ٧: فلعلّه لغيره، فمن أينَ جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك، ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك؟!
ثم قال أبو عبداللّه ٧: لولم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق»(١).
----------------------
(١) الوسائل: ج١٨، الباب ٢٥ من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوت، الحديث ٢.