لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٩
وآله صلوات اللّه عليه وعليهم ثلاث مرات، ويقبض على السبحة ويعدّ اثنين اثنتين، فإن بقيت واحدة فهو فاعل، وإن بقيت اثنتان فهو لا تفعل»(١).
والحاصل: أن ما وصلنا إلينا من سيرة العلماء والصلحاء من تمسكهم بالاستخارات في اُمورهم المهمة من المعاش وغيره، وأنّ هذه السيرة كانت مستمرة من السلف والخلف إلى أن بلغ إلى زماننا هذا، خصوصاً مع ملاحظة ما ذكرناه من أنّ الاستخارات هي نوع من الالقاءات الالهية والالهامات الربانية في افهام المصالح والمفاسد، وكونها أدلّ دليل وأقوى شاهد لوجود الصانع، وهذا مما لا يكاد ينكر لمن كان له أو أدنى انصاف وتأمّل، ونستعين باللّه ونتوسّل إليه لأن يهدينا لسبيل الهدى والعمل بما يحبّه ويرضى، وصلّى اللّه على سيّد انبيائه وسيّد أوصيائه وعلى آلهما وعترتهما، لا سيما خاتم أوصيائه، واللّعنة الدائمة على جميع أعدائهم. وهذا آخر ما سوّدناه من صفحات الخبر، كتبته في هذه السنة، وأنا أقلّ العباد الحاج السيد محمد علي العلوي الحسيني، ابن المرحوم الحاج السيد السجاد العلوي الحسيني عفى اللّه عنه، وجعل الجنة مثواه، وحشره اللّه مع من تولاّه، وكان تاريخ ختامه آخر أيام التحصيل يوم الثلاثاء من شهر الصفر المظفر، سنة ١٤٢٠ من الهجرة النبويّة، المصادف ليوم الحادي عشر من شهر خرداد من سنة ١٣٧٨ هجرية شمسية.
--------------------------------
(١)
كتاب الإستخارات لأبي المعالي الكلباسي الاصفهاني: ٩٥.
* * *