لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨
المراد من المضيّ في القاعدتين
الجهة العاشرة: في أنّ الحكم بالمضيّ وعدم الاعتناء في قاعدتي التجاوز والفراغ بعد الشك، هل هو رخصة أو عزيمة، أم لابدّ من التفصيل بحسب الموارد؟
فيه خلاف بين الأعلام:
نَسب البجنوردي في كتاب «القواعد الفقهية» إلى المحقق النائيني قدسسره: (كونه عزيمة، ولازمها وجوب المضيّ، ولا يجوز له الاعتناء بشكّه، وعلّله بأنّ بعد حكم الشارع بوجوب المضيّ وعدم الالتفات بالشك، وحكمه بإلغائه، لا يجوز له الاتيان بالجزء أو الشرط المشكوك ولو رجاءً لأنه لا موضوع له مع هذا الحكم، فيكون الاتيان حينئذٍ من الزيادة العمديّة) انتهى(١).
ووافقه على ذلك المحقق البروجردي وادّعى كون المسألة اتفاقية.
بل قد يقال: بأنّ الاتيان بقصد المشروعيّة يكون تشريعاً، مضافاً إلى كونه زيادة عمديّة.
والتحقيق: الانصاف أن يقال:
١ـ إنّ الّذي ألجأهم إلى ذلك إنْ كان بملاحظة ظهور الأمر المذكور في الأدلّة ـ مثل قوله ٧: «فامضه كما هو» ـ في الوجوب بعد صيرورة المضيّ واجباً، فلا يبقى لاحتمال الرخصة وجه.
فالجواب عنه: أنه يمكن أن يكون الأمر في مقام توهّم الخطر حيث أنّ
---------------------------
(١) القواعد الفقهية: ج١ / ٣٠١.