لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩
الاستصحاب إنّما يكون حال الالتفات بالشك واليقين، لا ما إذا كان غافلاً كما في المقام، لأنه لابد أن يكون مستنداً للفاعل في عمله، كما هو الشأن في كليّة الحجج عقلاً، فلا يكون الاستصحاب حجّة وجارياً في حال الغفلة عن الشك واليقين، بل لأجل أن الشك موجود في النفس، حاصلٌ قبل العمل، وإن كان مغفولاً عنه، ومقتضى قاعدة الاشتغال اعادة الصلاة.
وفيه: لا يخفى ما في كلامه من النقاش:
أولاً: كون حجية الاستصحاب موقوفة على الالتفات بالشك واليقين مستندة إلى مبنى من لم يذهب إلى أن حجية الاستصحاب ثابتة تقديراً كحجيّة فعلاً، وإلاّ لا فرق بين الموردين، أي بين الالتفات والغفلة في حجيّته، وهذا اشكال مبنائي في المسئلة.
وثانياً: لو كان ما ادّعاه هو الشأن في كليّة الحجج، أجبناه بأنّ من الحجج أصالة الاشتغال فإنّه كيف يصحّ التمسك بها حال الغفلة عن الشك، فإن أريد التمسك بها بعد الالتفات والشك بعد العمل، قلنا بمثله في الاستصحاب أيضاً، مع أنهما محكومان بالقاعدة.
وعليه فالاشكال المذكور غير وارد كما لا يخفى.
هذا مضافاً إلى أنّه صرّح بالاستصحاب قبل العمل، فحال جريانه لم يكن غافلاً، فحكم بأنه محدث فصار مثل القاطع بالحدث ودخل في الصلاة حالكونه كذلك، فالغفلة العارضة لا تضرّ بحجيّة الاستصحاب، كما لا تضرّ بحجيّة قطع