لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٠
مضافاً إلى أنّ هناك خبراً مروياً في مصادرنا وفيه تصريح بأن اليد حجّة إلى حين قيام البيّنة على خلافها، وهو الخبر المشهور بمقبوله مسعدة بن صدقة المروي عن أبي عبداللّه ٧، قال: «كلّ شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه مِن قِبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته ولعلّه هو سرقة، والمملوك عندك حُرّ قد باع نفسه، أو خُدع فبيع قهراً، أو المرأة تحتك وهي اختك أو رضيعتك، والأشياء كلّها على هذا حتّى يتبين لك غير هذا أو تقوم به البيّنة»(١).
فهذا الخبر صريح في دلالتها على حجية اليد في البيع والنكاح وغيرهما ما لم يتبين خلافه، أو تقوم به البينة، فمع قيامها تسقط اليد عن الحجيّة، وهو المطلوب.
وعليه فتقديم البيّنة على حجية اليد يعدّ من المسلّمات عند جميع المسلمين من الفريقين كما لا يخفى.
هذا آخر البحث عن قاعدة اليد، وقد ذكرناها بطولها لكثرة فوائدها، وإنّي لابتهل إلى اللّه سبحانه وتعالى أن وفقني لذلك في ظروف صعبة تمرّ بها مجتمعاتنا الاسلامية، نسأل اللّه أن يعجّل في فرج مولانا صاحب العصر والزمان آمين رب العالمين، وكان الختام بتاريخ ٢٤ ذي الحجة الحرام عام ١٤١٩ هجرية.
***
----------------------------
(١) الوسائل: ج١٢، كتاب التجارة، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب، الحديث ٤.