لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٠
تحصيله، فإنّ العمل بالدليلين مهما أمكن خيرٌ من ترك أحدهما وتعطيله باجماع العلماء، فإن لم تتمكّن من ذلك، ولم يظهر لك وجه، فارجع إلى العمل بهذا الحديث واشار بهذا إلى مقبولة عمر بن حنظلة) انتهى(٢).
أقول: الملاحظ أنّه عدّ من الأقسام المذكورة صورة ما لو كانت المزيّة في أحد الحديثين موجودة، وبرغم ذلك قال بلزوم هو الجمع بينهما وعدم طرح أحدهما، كما أنّه أيضاً جعل مورد التعارض مخصوصاً في الدليلين المتعارضين لا أزيد منهما، وهذا ما نتحدّث عنه لاحقاً.
ثم استدلّ على الأصل المشهور وهو: «أن الجمع مهما امكن أولى من الطرح»:
تارة: بأن الأصل في الدليلين المتعارضين الإعمال، فيجب الجمع مهما أمكن، لاستحالة الترجيح من غير مرجّح.
وأخرى: بأن دلالة اللفظ على تمام معناه أصليّة، وعلى جزئه تبعية، وعلى تقدير الجمع يلزم اهمال الدلالة التبعيّة، وهو أولى ممّا يلزم على تقدير عدمه، وهو اهمال الدلالة الأصليّة، هذا.
مناقشة نظرية الأحسائي
أقول: لا اشكال في لزوم التصرف في ظاهر الدليلين وتأويلهما عن ظاهرهما، إذا كانا مقطوعي الصدور، كآيتين أو خبرين متواترين من الأخبار،
----------------------
(١) فرائد الأصول: ٤٣٣.