لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣
مدلولهما المطابقي بصورة التناقض حيث لم يذكر ولم يدخل في عنوان التنافي، لأن ما ذكره من الذي تقتضي التناقض بالالتزام، كان مدلولهما المطابقي هو التضاد وهو الوجوب والحرمة لا التناقض وهو الوجوب وعدمه والحرمة وعدمها، فالتنافي بين الدليلين بصورة التناقض في المدلول المطابقي يبقى خارجاً عن عنوان الباب، مع كونه داخلاً قطعاً، فلا يمكن دخوله إلاّ بذكره مستقلاً كما قال به الشيخ والمشهور، هذا ان اكتفى بذكر التناقض فقط، وأراد منه الالتزامي فقط.
وأمّا إن أريد من ذكر التناقض فهو الأعمّ من المطابقي والالتزامي، كما هو مراد المعترض ظاهراً، فيبقى حينئذٍ التنافي بين الدليلين بصورة التضادّ:
سواء كان بملاحظة تعدّد الموضوع مثل وجوب صلاة الجمعة بدليلٍ ووجوب صلاة الظهر بدليلٍ آخر مع وحدة سنخ الحكم من الوجوب في كليهما، حيث يعلم خارجاً عدم وجوب كلّ منهما للمكلف في يوم الجمعة بالنص أو الاجماع.
أو كان بملاحظة تعدّد سنخ الحكم، مثل ما لو دلّ دليلٌ على وجوب صلاة الجمعة والآخر على الحرمة مع العلم بكذب أحدهما.
غير داخلٍ تحت التعريف إلاّ بالملازمة، يعني:
أن يقال بأن التناقض قد يكون في كلا مدلوليه، وهو كما في التناقض، أو في مدلوله الالتزامي فقط كما في المتضادين.
أو يقال بأحسن منه من دون تكلّف، وهو بيان التنافي في مرحلة مدلولهما المطابقي على قسمين، فقد يكون بصورة التناقض المتّحد مع تناقض مدلولها