لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٩
وكيف كان، فما ذكره المحقّق النائيني لا يخلو عن جودة، واللّه العالم.
٥ـ ومنها: ما ذكره المحقّق المزبور أيضاً بقوله: (إذا كان أحد الدليلين العامين من وجه وارداً مورد الاجتماع مع العام الآخر، كما إذا ورد قوله: «كلّ مسكرٍ حرام» جواباً عن سؤال حكم الخمر، وورد أيضاً ابتداءً قوله: «لا بأس بالماء المتّخذ من التمر»، فإن النسبة بين الدليلين وإن كانت هي العموم من وجه، إلاّ أنه لا يمكن تخصيص قوله: «كل مسكر حرام» بما عدا الخمر، فإنّه لا يجوز اخراج المورد، لأن الدليل يكون نصاً فيه، فلابدّ من تخصيص قوله: «لا بأس بالماء المتخذ من التمر» بما عدا الخمر) انتهى كلامه(١).
أورد عليه المحقّق الخميني: بما لا يخلو عن مناقشة، هذا نصّه:
(أقول: ما ذكره على قسمين: لأن مورد السؤال والاجتماع وهو الخمر في المثال:
إذ كان أخصّ من موضوع الدليل الآخر، وهو الماء المتخذ من التمر، فتقديمه على الثاني مسلمٌ، لكن لا لأجل أنه من قبيل النصّ والظاهر، بل من قبيل الأظهر والظاهر، لأن الدليل الأوّل أظهر في شموله للخمر التي هي مورد السؤال من دلالة الثاني على جوازه.
وأمّا لو كان بينهما عموماً من وجه، كما في فرض كون الخمر أعمّ من المتخذ من العنب والتمر وغيرهما، فلا نُسلّم تقديم الأول على الثاني، كما في سائر
---------------------------
(١) فوائد الأصول: ج٤ / ٧٢٩.