لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨١
الشك في القابلية العرفية فقط، فإنّ كلامهما بعدم الجريان كان في مثل الشك في البلوغ الذي هو قيد للجواز شرعاً وعرفاً، حيث لازم كلامه أنّ الشك في القابلية في أي شرط كان من الشرع أو العرف يوجب عدم جريان أصالة الصحة، فكيف قال هنا أن الأصل المذكور يجري إذا كان الشك في قابلية العاقد وسلّمناه شرعاً. وعليه فلا يخلو كلامهما من تهافتٍ في الجملة.
اللّهم إلاّ أن يقصد بيان الفرق في الجريان وعدمه شرعاً وعرفاً بين صورة العقد والملكية بأن يجري في الشك في العقد ولو كان الشك في القابلية في الشرط شرعاً وعرفاً، وعدم جريانه في الملكية سواء كان الشك في الشرط الشرعي أو العرفي، وهذا التفصيل ممّا لا يظهر من كلام أحدٍ لولم نقل أنه خلاف الاجماع، لاتفاق الكلّ على عدم جريان أصالة الصحة في الشك في القابلية في الفاعل، إذا كان مدخلية الشروط عرفيّاً، راجع كلامهم تجد صدق مقالتنا.
خلاصة الكلام: الأقوى عندنا أنه إذا كان الشك في الشرط الشرعي بعد احراز الموضوع عرفاً، ولو على القول بالأعم من الصحيح، سواءٌ كان الشك في قابلية الفاعل أو المورد، تكون أصالة الصحة جارية بلا اشكال، وقد عرفت أنّ البلوغ والمالية في الخمرية والحريّة تعدّان من قبيل الشروط الشرعية لا العرفية، إذ العرف يرى العقد من غير البالغ عقداً، وكذا يجري أصالة الصحة في ما لو شك في مالكية الشخص لاحتمال كونه غصباً أو خمراً أو حُرّاً وأمثال ذلك كما لا يخفى.
* * *