لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٧
التعادل والترجيح يكون التسمية بهما أحسن، ولعلّه التفاتاً إلى ذلك انتخبه الشيخ، وكيف كان فإنّه لا يخلو أحد القسمين عن حُسن وسابقه، واللّه العالم.
في تعريف مصطلحي التعادل والتعارض
الأمر الثالث: في بيان تعريف التعارض والتعادل:
فأمّا الأوّل: فبحسب اللغة كان بمعنى العرض وهو الاظهار، ومنه عَرض المتاع للبيع، ومن اشتقاقه (المعرض). ووجه صحة التعبير بالتعادل هو أنه مأخوذ من العدل بمعنى التسوية، ولذا سُمّي أحد المحتملين عِدْلاً لمساواته مع الآخر في الوزن، والمراد به هنا تساوي الدليلين فيما يوجب مزيّة أحدهما على الآخر، وبذلك يظهر معنى عديله وهو الترجيح، هذا معنى في التعارض اللغة.
وأمّا في الاصطلاح: ففي كلام الشيخ قدسسره: (بأنه غُلّب في الاصطلاح على تنافي الدليلين وتمانعهما باعتبار مدلولهما ولذا ذكروا أنّ التعارض تنافي مدلولي الدليلين على وجه التناقض أو التضاد):
وما ذكره الشيخ في التعريف هو الذي ذهب إليه المشهور، ولكن صاحب «الكفاية» عدل عنه وقال: (التعارض هو تنافي الأدلة بحسب الدلالة ومقام الاثبات على وجه التناقض أو التضادّ).
وعليه، فلا بأس بذكر ما به الافتراق في التعريفين من الأثر، وبيان ما هو