لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩
مدفوع: بأن قوله ٧: «حين يتوضّأ أذكر» ظاهر في كونه صغرى لكبرى مطوية وهي اعتبار ظهور حال المسلم المريد للامتثال في أنّه لا يتركه سهواً ولا عمداً، فينفع هذا التعليل لمن احتمل الترك نسياناً، كما ينفع احتمل الترك عمداً، بل دلالته على الثاني أقوى كما هو ظاهر) انتهى محل حاجة.
بل وجدنا في حاشية كتاب الرسائل للمحقق الخميني نسبة هذا الاطلاق إلى الشيخ الحائري قدسسره في كتابه الدرر حيث من الأخذ باطلاقات الأخبار والحكم بأن الشك الحادث بعد التجاوز مطلقاً ـ سواءٌ كان غافلاً عن صورة العمل أم كان ملتفتاً إليها، وسواء كان احتمال تركه مستنداً إلى السهو أم كان مستنداً إلى العمد ـ لا اعتبارية.
والجواب: لا يخفى أنّ كلام البروجردي في «نهاية الافكار» غير تام، لأن الكبرى المطوية بأنّ المسلم المُريد للامتثال لا يترك الجزء أو الشرط المطلوب منه لا سهواً ولا عمداً صحيحٌ، إلاّ أن الاشكال في صدق الصغرى، وانطباق الكبرى على ما نحن فيه، لأن المكلف الذي يحتمل أن يترك عمداً وعن اختيار يكون معناه شكه في كونه في مقام الامتثال أم لا، فالتمسك بهذا الأصل والحكم بأنّه كان في مقام الامتثال غير صحيح، لكونه تمسّكاً بالعام في الشبهة المصداقية له وهو لا يجوز.
اللّهم إلاّ أن يقال بجريان أصالة الصحة في حقه، وهو موقوف على تحديد المراد من أصالة الصحة وهل هي عامة حتى يشمل لعمل نفسه كما تشمل لعمل غيره أم لا؟ فإن كان من القسم الأوّل يصحّ هنا بواسطة جريان هذا الأصل احراز