لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥
الحكومة التي تكون لسانها لسان الناظريّة بالتوسعة أو التضييق في عقد الوضع أو عقد الحمل، دون مطلق الحكومة حتى في مثل الحكومة الموجودة بين الأمارات والأصول الشرعية، حيث أنّ الناظريّة في مثلهما تكون في الجملة لا بصورة الشارحية والتفسيريّة، حيث قد عرفت أن يصحّ من الشارع أن يقوم بجعل دليل الحاكم وهو الأمارات حتّى ولولم يشرع دليل المحكوم وهو الأصول كما لا يخفى، حيث أنّه يفيد فائدة تامة مستقلة ولو لم يكن قد شُرّع دليل الأصول أبداً، فتصبح حال الحكومة في هذا القسم نظير جعل العام والخاص، حيث يكون تشريع كلّ واحد منهما مستقلاً مفيداً فائدة تامة مستقلة، ولولم يُشرّع دليل العام أبداً. وعليه بمقتضى هذا الوجه من الفارق لا يكون الفارق المذكور فارقاً مطلقاً.
ثانيهما: هو ما ذكره الشيخ قدسسره أيضاً بقوله: (إن المخصّص بيانٌ للعام بحكم العقل، الحاكم بعدم جواز ارادة العموم من (أكرم العلماء) مع العمل بالخاص وهو (لا تكرم الفساق منهم)، هذا بخلاف دليل الحاكم حيث إنّه بيانٌ بلفظه للمراد من دليل المحكوم، ومفسّر للمراد منه، فهو تخصيص في المعنى بعبارة التفسير.
ثم قال: الخاص إن كان قطعياً تعيّن طرح عموم العام رأساً، وإن كان ظنيّاً دار الأمر بين طرحه وطرح العموم، ويصلح كلّ منهما لرفع اليد بمضمونه على تقدير مطابقته للواقع عن الآخر، فلابد من الترجيح، بخلاف الحاكم فإنه يكتفي في صرف المحكوم عن ظاهره، ولا يكتفي بالمحكوم في صرف الحاكم عن ظاهره، بل يحتاج إلى قرينة أخرى.