لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤
في حق الولي والوصيّ في لزوم تجديد الاستيجار وعدمه.
هذا ويجب أن نفرّق بين هذا العمل للغير وبين صلاة الميت، لأنّ الخطاب المتوجه إلى الصلاة عن الميت كما يشمل الولي كذلك يشمل الخطاب نفس المصلي على نحو الواجب الكفائي، فالأصل في حقّه جارٍ لأجل كونه عملاً لنفس المصلّي لا عملاً للغير، بخلاف ما نحن فيه حيث لا خطاب للغير إلاّ بواسطة الجعل والاجارة، فعند الشك في أصله لا يمكن اجرائه فيه، وأمّا مع العلم بأصل جعله ثم الشك في صحته، فالأصل فيه جارٍ كما عرفت.
وبالجملة: بناء على ما ذكرنا لا نحتاج في الحكم بالخروج عن حكم الوكالة والولاية إلى إخبار النائب بقصده للنيابة حتّى نبحث عن أنه هل يعتبر فيه العدالة أو يكفي الوثوق ولولم يكن عادلاً، أو يكفي إخباره مطلقاً ولولم يكن موثوقاً به، لانحصار الطريق إليه، لأنّ تمام هذه المحتملات كان لأجل عدم طريقٍ لاحراز حاله، فإذا قلنا بصحة جريان أصالة الصحة في حقّه كان ذلك كافياً في الاعتماد عليه لرفع التكليف، والخروج عن العهدة، كما لا يخفى.
هذا كله الكلام في القسم الأوّل، أي إذا كان العمل من العناوين القصدية.
البحث عن حكم الأفعال غير القصدية
وأمّا القسم الثاني: وهو ما لولم يكن العمل ممّا يحتاج إلى القصد، ومثّلوا لذلك ـ كما في القواعد للبجنوردي ـ بأنّه: (لو كان الفعل الذي يصدر منه من غير