لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٧
ثانياً: إنّ الأجنبي الذي يدّعى تارةً ملكية عين المال والمنافع، وأخرى يدعى ملكية المنافع فقط، يعني ذلك أنّ كلاهما مطلعان ومقرّان بكون عينها لشخصٍ آخر، فلا اشكال حينئذٍ أن يده أيضاً أمانية بالنظر إلى العين، فلازمه أيضاً على مسلكه اسقاطها عن الاعتبار بالنسبة إلى العين.
فان أجاب بنعم وأنّه لم يكن يوجب أن يسقط اعتبارها بالنظر إلى المنافع، أجبنا بمثله في السابق، فكما أن الملاك في النزاع هو الاستيلاء على المنافع لا العين، فلا فرق في المورد من كون اليد أمارة على الملكية للمنافع مستقلاً ككون استيلاء اليد أمارة على الملكية في الأعيان.
مناقشة المحقق الخميني
الدقة في المسألة يوجب التنبّه إلى اشكالٍ قد تعرّض له المحقّق الخميني في «الرسائل» حيث قال:
(نعم، إذا كان النزاع بين ذي اليد وصاحب المنافع بكون ميزان القضاء بحسب طرح النزاع مختلفاً، ماذا ادّعى ذو اليد أن المنافع له لأجل الاستيجار من صاحب العين يكون مدّعياً، وصاحب العين منكراً، ولو ادّعى المنافع من غير استناد إليه يكون القول قوله بيمينه) انتهى(١).
-----------------------------
(١) الرسائل: ج ١ / ٢٦٧.