لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥
وثانياً: لو سلّمنا ما قاله، فإنّه لا يدل الاجماع حينئذٍ إلاّ على جوار ترتيب آثار الملكية لما تحت اليد، أمّا كونها حينئذٍ بصورة الأصل التنزيلي أو غيره ممّا لا يثبته لسان الاجماع، فلازم الشك في ذلك هو كونه بصورة الأصل غير التنزيلي، لأنه المتيقن عند الشك، وعليه لا طريق يُثبت التنزيلي منه.
هذا لو سلّمنا جواز قيام الأصل التنزيلي مقام القطع الموضوعي في موضوع الحكم، حيث إنّه لابدّ من البحث فيه وليس المقام محلّه.
كما يرد عليه ثالثاً: دعواه عدم دلالة الأخبار على الأمارية، وقابلية انطباقها على كلّ واحد منهما ممنوعة، لما عرفت في الجهة الثانية تفصيلاً دلالة الأخبار ـ خصوصاً حديث حفص بن غياث ـ على الأمارية، حيث قال ٧: «لولاه لما قام للمسلمين سوق وقد عرفت عدم خصوصيّة لفظ (المسلمين) إلاّ لما يناسب مع موضع التخاطب، وإلاّ ففي الحقيقة هذه الكلمة تشمل جميع العقلاء إذ لولاها لما بقى للعقلاء سوق، فلو كان المدرك هو الأخبار فهي أيضاً تدل على الأمارية لا على الأصلية، وهذا ممّا لا كلام فيه.
نعم، الذي ينبغي أن يبحث عنه هو أنّه على القول بدلالة الأخبار والاجماع على حجية اليد بصورة الأمارية، هل تكون حجيتها:
من باب التعبد الشرعي، أو أنها أمارة عقلائية أمضاها الشارع؟
احتمالان أقواهما الثاني: وذلك للتعليل الوارد في رواية الحفص وهو أنه لولاها للزم اختلال النظام، فهي ممّا يدور مدار أمر الاسواق ونظام المعيشة عليه،