لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥
ايّاه ويكون مستولياً عليه لا على أن هذا المال له، هذا.
أقول: لكن لا يخفى ما في كلام المحقّق المزبور من الاشكال، لوضوح أن متعلق الاقرار لم يذكر في القاعدة، بل هو مطلق، فكما يصحّ للمالك الاقرار بتمليكه للغير، كذلك يصحّ أن يعترف بأنه للغير أيضاً إذا كانت يده السابقة يداً مالكياً ولولم يذكر سبب انتقاله إليه، فحينئذٍ يوجب كون اقراره للغير جعل الغير بمنزله ذي اليد، هذا.
ولكن قد يرد على المستدلّ بوجهٍ آخر: وهو أن مقتضى هذه القاعدة اثبات كون المالك للشيء مالكاً للاقرار به بنحو الكلّي، وإلاّ الاقرار بماذا يتحقق؟! أليس هو عبارة عن جهة نفي مالكية نفسه فقط، وكان النافذ منه شرعاً هو هذا المقدار؟ فلازمه في المقام عدم تأثير اقراره لأحد المتنازعين إلاّ اثبات نفي مالكية نفسه، لا صيرورته بمنزلة المنكر، أو أنّ الاقرار بهذا مقتضاه اثبات جهتين، وهما: نفي مالكية نفسه واثبات الملكية للمقرّ له، فلازم هذا تأثيره، وهو ما ذكره لكنه لم يتعرّض له ولابد من اثباته في موضعٍ آخر، ولا تتكفل هذه القاعدة لذلك حتى يتضح المرام بها، كما لا يخفى.
الوجه الرابع: من الوجوه ما أسند إلى المحقّق العراقي ـ على حسب نقل العلامة البجنوردي ـ أنّه قال: (أنّ اليد أمارة على أن هذا المال الذي في يده له بالدلالة المطابقية، وأيضاً أمارة على نفي كونه لغيره بالدلالة الالتزامية، وأماريّتها تسقط بالنسبة إلى المدلول المطابقي إذا أقر لشخص آخر، وكذا تسقط أماريّتها