لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٠
عن ظاهر الآخر، ثم بيان ما هو ملاك الفرق بينها، وبيان ملاحظة حال الأمارات بالنسبة إلى الأصول، وما هو متقدم عليها بأيّ وجه من الوجوه المذكورة السابقة.
وحيث بلغ الكلام إلى هذا المقام فلا بأس أوّلاً بذكر كلام الشيخ الأعظم قدسسره ثم كلمات غيره من الاعلام حتى يتّضح المرام والمقصود.
قال الشيخ ; ما خلاصة: في بيان وجه تقديم الأمارات على الأصول: (فان كان الدليل الاجتهادي بنفسه لا يفيدُ علماً، بل يثبت اعتباره بدليل الحجية، فيسمّى حينئذٍ دليلا علميّاً، فالأصل المقابل لذلك الدليل العلمي أنّ مؤدّاه حكم العقل كالبراءة العقلية والاحتياط والتخيير العقليين، فوجه تقديمها على تلك الأصول يكون بالورود، لأنها رافعة لموضوع تلك الأصول، حيث أنّ مع وجود حجّة شرعية ودليل علمي يكون بياناً، فيرفع موضوع قبح العقاب بلا بيان لأنه بيانٌ، كما أنّه يرفع احتمال الضرر الموجب للحكم بالاحتياط عقلاً، فهو واردٌ عليه، وكذلك هو مرجّح لأحد طرفي التخيير فيخرج عن التحيّر عقلاً بوجود المرجّح.
وأمّا إن كان الأصل المقابل من الأصول الشرعية كالاستصحاب ونحوه، كان الدليل العملي حاكماً عليه، يعني يحكم بخروج مؤدّاه عن مجرى الأصل، فالدليل العلمي وإن لم يرفع موضوع الأصل وهو الشك، إلاّ أنّه يرفع حكمه وهو الاستصحاب.
ثم قال: ضابط الحكومة أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرّضاً لحال الدليل الآخر، ورافعاً للحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض أفراد موضوعه، فيكون مبيّناً لمقدار مدلوله، مسوقاً لبيان حاله متعرّضاً عليه، نظير الدليل على أنّه