لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩
سائر الشهور فيصبح النزاع في صحة العقد بالنسبة إلى سائر الشهور وفسادها؛ وأمّا بالنسبة إلى الشهر الأول تصبح الصحة متفقة عليها، غاية الأمر يدّعى كلٌّ منهما وقوع العقد على الشهر الأول مع صحة انضمامه بسائر الشهور والآخر ينكره، كما أنّ الآخر يدّعى صحة العقد بخصوص الشهر الأول دون غيره، فيصير المورد مورد التحالف، إذ كلّ واحدٍ منهما مدّعٍ ومنكر، ولازم التحالف عدم تقديم شيء منهما، مع أنّ كلام العلاّمة في «القواعد»: (فإن قدّمنا قول المالك فالأقوى صحة العقد في الشهر الأول هنا) وإن لم ترد كلمة (هنا) في كلام الشيخ ;.
ولعلّ وجه ذكر هذه الكلمة هو أنّ العلامة أراد بيان أنّ المورد يكون من موارد تعدد الدعوى لا كونها دعوى واحدة، أي بأن تكون دعوى صحة العقد في الشهر الأوّل بدرهمٍ مورد اتفاق بينهما، إلاّ أنه يزيد على هذه الدعوى دعوى اُخرى توجب الصحة وهو أنّ الاجارة في السنة بدينار، فلازم ذلك هو صحة كلٍّ من الأمرين بدرهم في شهر وبدينار في السنة، والمالك يدّعى أن العقد لم يقع إلاّ على أن كلّ شهر بدرهم المستلزم بطلان العقد لما زاد عن الشهر الأوّل، بناءً على القول بالصحة في هذه الجملة، فبناء على ذلك لا يرد على العلاّمة ما أورده المحقّق الثاني عليه بأنّه إنّما يصح لو كان الدينار عبارة عن اثنى عشر درهماً، مع أنّه ليس إلاّ عشرة دراهم فكيف يمكن صحة العقد في الشهر الأوّل؟!
وفيه: قد عرفت أنّه ليس المراد من كلامه بيان أنّ الدرهم يكون جزءاً من اثنى عشر جزءاً من الدينار حتى يُجاب عنه بأنّ الدينار ليس إلاّ عشرة دراهم، بل