لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٤
يتصرف فيه كيف يشاء من أنحاء التصرفات العقلائية المتعارفة المتناسبة لذلك، الشيء ومن الواضح أنّه ليس مجرد امكان هذه التصرفات كافيه في صدق كونه ذايد، بل لابدّ في صدقه من فعلية الاستيلاء والسلطنة في الجملة، لا بمعنى كونها فعلية في الجميع إذ من الواضح أنّ التصرفات ربما تكون متدرّجة الوجود في طول الزمان، بل المقصود تحقّق السلطنة والسيطرة خارجاً على ذلك الشيء بما يناسبه.
وقد يتوهم: أنّ اليد بهذا المعنى قد يكون مسبّباً عن الملكية كما في موارد النواقل الشرعية، اختيارية كانت كما في باب المعاملات، أو قهرية كما في باب الارث، وقد يكون سبباً لحصول الملكية كما في باب حيازة المباحات إذا كان الاستيلاء بقصد التملّك، فإذا كانت اليد متفاوتة من جهة السببية والمسببيّة يقع البحث عن أنّ أيهما يقع دليلاً على الملكية.
بل قد يزيد في توهّم الاشكال أنّ اليد في ناحية السبب قد لا يكون سبباً للملكية مستقلاً إلاّ أن يُحرز كون المجيز قد اجازه بقصد التملّك لا لأمرٍ آخر، مثل ما لو أحرزه لآخر لا لنفسه وأمثال ذلك، فمع ذلك كيف يمكن القول بأنّ اليد والاستيلاء دليل على الملكية؟
لكنه مندفع: بأنّ المراد من اليد ليس إلاّ الاستيلاء والسيطرة الخارجية المتحقّقة في الخارج، وهو أمر خارجي لا تحصل إلاّ بأسبابها الخارجية من وجود المقتضى لها كارادة الاستيلاء والسيطرة، ومن وجود شرائطها وفقد موانعها. ومن المعلوم أنّ الملكية الاعتبارية لا أثر لها في تحقق هذا الأمر الخارجي.