لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١
صورة الاتيان بالعمل مع ذلك القطع، هكذا يكون حكم الحدث الاستصحابي، فاذاً مقتضى ذلك عدم صحة العمل لولم يعرضه احتمال ما يزول تلك الحالة مثل التوضّي قبله، كما كان في الصورة السابقة، فمقتضى الاستصحاب الجاري قبل العمل هو زوال الشك بالحدث تعبّداً، والحكم بأنّه محدث قطعاً تعبّداً، فمع عدم عروض الشك مجدّداً بعد العمل باحتمال ايجاد التوضي لا يمكن الاستدلال بالقاعدة، لأنه لا مورد لها ولا موضوع، لأن موردها هو الشك في الصحة والفساد، والحال أنه يقطع الفساد ظاهراً بواسطة الاستصحاب الجاري قبل العمل، والاستصحاب الجاري بعد العمل ليس بأصلٍ جديد، بل هو الاستصحاب السابق قبل العمل، لأن الاستصحاب الجديد يحتاج إلى شكٍ حادث وجديد، وهو هنا مفقود، فاستصحاب وجوب الاعادة أو القضاء ليس له حالة سابقه متيقّنة، لأنه قبل العمل لا معنى للحكم بوجوب الاعادة، وبعد العمل لابدّ أن يحرز بالحدث حتى يحكم بوجوب الاعادة، والاحراز كذلك ليس إلاّ بواسطة الاستصحاب السابق، وهو في مفروض كلامكم قد انعدم، فبأي شيء يستصحب حتى يقال إنه محكوم لقاعدة الفراغ ويجب الحكم فيه بالصحة، وعليه فالاعتراض عليه غير وارد، كما لا يخفى على المتأمّل.
الأمر الثالث: ما أورده المحقق النائيني نفسه وهو مذكورٌ في حاشية «فوائد الأصول»(١)، الظاهر أنه للمحقّق العراقي قدسسره: فقد اعترض ذيل قوله: (فالأقوى عدم
------------------------------------
(١) حاشية فوائد الأصول: ج٤ / ٦٤٩.