لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩
موجودة من الشرع بعد الاعدام.
ودعوى كون الايجاد مع الاعدام أو قبله كما ترى.
وعليه، فما ذكره ليس بجيّدٍ في كلا الموردين.
وثالثاً: أن مناط الانقلاب في الدعوى ـ في دعوى الانتقال ـ ليس لأجل كون الوارث قائمٌ مقام المورث، بل المناط فيه هو كون هذه الدعوى ـ أي انتقاله من المورث إليه والانكار من ناحية المدّعى ـ له أثر شرعي، وتكون رتبة هذه الدعوى ـ أي الانتقال ـ بالنسبة إلى دعوى المدّعى بكون المال في يد شخص له، كانت بمنزلة رتبة أصلٍ سببي بالنظر إلى المسبّبي، لأن كون المال في ملك شخص ذي اليد كان فرع اثبات الانتقال إليه، فإذا أقرّ بكون المال كان للمورث سابقاً، فيؤخذ بإقراره ويُحرز كونه ملكاً له سابقاً، فادّعائه بالانتقال إليه لابدّ من اثباته، وهو لا يكون إلاّ بالبيّنة لصيرورته حينئذٍ مدّعياً للانتقال، وهو مقدّمٌ على ثبوت الملك في يده بواسطة يده، وهذا الانقلاب لا يختصّ بالإرث، بل يجري في الوصيّة أيضاً، لأنه إذا أوصى أحدٌ بماله إلى زيد، وادّعى زيد أنّ المال الذي كان في يد عمرو كان له، وادّعى عمرو انتقاله من الموصي إليه، أي كان ملكاً سابقاً للموصي، ثم صار منتقلاً إليه، تصير الدعوى أيضاً هاهنا منقلبه، فعليه البينة بعين ما قلناه، فهكذا يكون في دعوى الصديقة ٣ بأنّ فدك كان لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله، وانتقل إليها، فبهذا الاقرار مع ملاحظة الخبر الموضوع لكان المسلمين أو وليّهم بزعمهم منكراً لهذه الدعوى، وتنقلب الدعوى فعلى فاطمة ٣ اقامة البينة لا على أبي بكر!