لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦
دعوى) انتهى(١).
فلا بأس بذكر كلّ واحدٍ من الفرعين برأسه حتى يتّضح وجه استشهاد الشيخ بكلامه، فنقول:
أمّا الفرع الأول: ففي «جامع المقاصد» وجّه كلام العلامة في تقديم قول المستأجر بقوله: (إنّ المستأجر لمّا كان يدّعى صحة عقد الاجارة لأنّ بناء العلاّمة على بطلان اجارة كلّ شهرٍ بدرهم من حيث جهالة مدّة الاجارة، فكان القول قول المستأجر لموافقة قوله لأصالة الصحة، ولكن لمّا كان أصالة الصحة لا تثبت وقوع العقد على السنّة، لأنّ أصالة الصحة في عقد الإجارة إنّما تجري بعد احراز مدة الاجارة التي هي ركن في عقد الاجارة كالعوضين في عقد البيع، فصار ذلك منشأ توقف العلامة في تقديم قول المستأجر) انتهى محل الحاجة.
بل قد يظهر عن المحقّق النائيني الناقل لهذا الكلام عن المحقّق الثاني قبول كلام المحقّق باعتبار أنّ منشأ التوقف والنظر هو عدم كون أصالة الصحة جارية في المورد لأنّ الشك في قابلية المورد وفي مثله لا يجري الأصل المذكور. لكنه يتراجع عنه بعد ذلك.
يرد على كلام النائيني أوّلاً: بأنّه إذا كان الملاك في وجه النظر هو ما ذكرتم فلِمَ استشهد الشيخ بكلام العلامة هنا بل حتى في الفرع الأول كما اعترفتم بذلك،
-------------------------
(١) هذا على حسب نقل المحقق النائيني في فوائده: ج٤ / ٦٦٧.