لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٦
البحث عن امكان الملك المشاع في مقام الاثبات
وأمّا في مقام الاثبات: فإذا رأينا مالاً في يد شخصين يتصرّفان فيه من بيت أو دار أو بستان، فإن العقلاء يحكمون بأنهما شريكان في الامتعة والضيعة، ويكون لكلّ منهما نصفٌ مشاع، ويكون تصرّف كلّ منهما في نصفه الآخر غير سهمه بإذن صاحبه، فتكون اليد كاشفة عن هذه الملكية المشاعة، فيد كلّ منهما على ماله وسهمه يكون يد استقلالية أصلية، وعلى ملك غيره يد غير أصليه تحتاج إلى الإذن. فاستيلاء كلّ منهما على جميع المال لا يمكن أن يكون بالأصالة والاستقلال.
فمن قال بالاستيلاء الناقص على تمام المال ماذا يريد؟
١ـ إن أراد أن الاستيلاء الناقص على التمام يكشف عن ملكية النصف المشاع تامة، فلا معنى لأن يكشف الاستيلاء الناقص عن ملكية تامة على نصفه، لأن الكاشف والمنكشف لابد أن يكونان سيّان.
٢ـ وان أراد انه يكشف عن ملكية ناقصة للتمام، بمعنى أنّ كلّ واحد منهما ليس بمالكٍ، بل لمجموعها مالك واحد، وهو واضح البطلان، إذ لازمه عدم امكان بيع الشخص سهم نفسه إلاّ بإذن صاحبه، حتّى بالنسبة إلى نصفه المشاع، وهو باطلٌ وخلاف لارتكاز العقلاء.
٣ـ وإن أراد أن الاستيلاء على التمام إنّما يكون استيلاءً على البعض المشاع تاماً واستقلالاً، ويكشف عن ملكيّته كذلك وعلى البعض الآخر بتبع استيلاء