لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥
فعلاً جائزاً وحلالاً لا ما يكون قبيحاً وحراماً.
وأمّا اثبات كون العمل الصادر منه من العقد والايقاع حيث يجوز له الايقاع على قسمين من الصحيح والفاسد محمولاً على الفرد الصحيح منهما، لأنه إن حُمل على الفاسد معه يكون من الاثم بواسطة هذا الظن، ممّا لا يقبله الذوق السليم.
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ أصالة الصحة لا يختصّ بالمسلمين فقط حتى يوجب الحمل على الفساد منه إثماً، بل هو أصل في حقّ عامة الناس حتى الكفّار وعَبَدة الأوثان وغيرهم في جميع عالم الدنيا، فلا معنى لوصفه بالإثم بالنسبة إليهم.
وبعبارة اُخرى: حجيّة أصالة الصحة في الاسلام ليس تأسيسيّاً، بل هو امضاء لما هو المقرّر عند جميع الناس، وهذا أمرٌ واقع في مرآي ومنظر الشارع ولم يرد منه ردع عنه، بل أمضاه بواسطة وأدلة واردة في موارد عديدة كما سنشير إليه إن شاء اللّه.
ومن ذلك يظهر ضعف تمسك بعضهم بآية (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)(١) أو آية (إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ)(٢) كما عن المحقّق لاثبات صحة بيع الراهن مع سبق اذن المرتهن وانكاره لذلك، حيث قال: (إنّ الأصل صحة البيع ولزوم وفائه).
وجه الضعف: إن مجرى أصالة الصحة وأصالة لزوم الوفاء بالعقد هو
--------------------------
(١) سورة المائدة: الآية ١.
(٢) سورة النساء: الآية ٢٩.