لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤
يده على الأمارية وعدم خروجها بمثل هذه الاُمور عمّا هي عليه قبل الدعوى.
نعم، الذي ينبغي أن يلاحظ هو أنّه هل يجوز للثالث ترتيب آثار الملكية على المال بالنسبة إلى ذي اليد في موردين وهما الصورتان الأخيرتان، وهما: لو أقرّ ذي اليد بكونه لمالكه سابقاً تارة بلا دعوى الانتقال منه، وأخرى منضمّاً مع دعوى الانتقال منه بالاشتراء منه أو الهبة وأمثال ذلك، قبل تمامية حكم الحاكم في حقّ المتداعبين أم لا؟
وبعبارة أخرى: هل يجوز للثالث الاشتراء منه، أم يجب على الثالث لو أراد التصرف في ذلك المال الاستيذان من ذي اليد، باعتبار أنّ المال كان له سابقاً ثم اشترى منه، أو بدون الانضمام منه عند من زعم وجوب الانتزاع منه بمجرد دعواه واعترافه بملكية المالك السابق كالمحقّق النائيني قدسسره؟
فيه وجهان:
إذ ربما يتوهّم: إنّه بعد اقراره بكونه للمالك، أو بعد اقراره بالانتقال منه. فإنّ يده تسقط عن الحجيّة والاعتبار ولا يصحّ الاعتماد.
وبعبارة أخرى: كلّ موردٍ يوجب اقراره الانتزاع منه، يصير مالك المال هو من أقرّ له، فلابد في التصرف فيه من الاستيذان منه لا من ذي اليد، لسقوط يده حينئذٍ عن الاعتبار بمثل تلك الدعاوي، وصيرورة الغير مالكاً، فلا يجوز الاشتراء منه.
ولكنه توهم فاسدٌ: لأن تلك الدعاوي وإن كان أثرها هو صيرورة ذي اليد مدّعياً والطرف الآخر منكراً، وعلى المدّعي اقامة البينة لاثبات مدّعاه لأجل عدم