لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧
علمٌ في موضوع الأحكام الشرعية بنحو الاطلاق، حتّى يقال بذلك في جميع الأحكام.
وأما لو لم نقل بمثل هذا العموم، بل قيام الدليل بالخصوص على ذلك كان في موضوعٍ خاصٍ من الشهادة أو الحلف أو غيره، بأن العلم الحاصل من تلك الاُمور حكمه حكم العلم الحقيقي في ترتيب الآثار.
وعليه، فدعوى أن مقتضى القواعد الأولية هو الجواز كما يوهم ذلك من كلام المحقق البجنوردي في قواعده ـ وإن ضمّن ذيله بما لا يناسب تعبيره في صدره لكنه يخرج عما يرد عليه بظاهر صدر كلامه ـ ممنوعٌ. وكيف كان ما ذكرنا هو مقتضى القاعدة الأوّلية في المقام.
وأمّا الكلام في الوجه الثاني: في أن المستفاد من أدلة اعتبار الأمارات أو الأصول المحرزة:
هل هو تنزيلها بمنزلة العلم الحقيقي والوجداني حتّى يوجب جواز قيام العلم التعبّدي الحاصل من الأمارات والأصول مقام العلم الوجداني، ليكون لازمه إذا استظهرنا من أولة الشهادة والحلف لزوم وجود العلم في متعلقهما ـ التوسعة فيه بكونه من الأعم من العلم الوجداني أو التعبّدي الحاصل منهما، إلاّ أن يدلّ دليل بالخصوص بلزوم العلم الوجداني الحقيقي دون غيره؟
أو ليس لسان أدلة اعتبار الأمارات والأصول هذا التنزيل وجعل العلم التعبدي مقام العلم الوجداني؟