لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١
الدليلين، فيوجب التعارض بينهما لأجل أنّ كلّ واحد منهما يقتضي طرد الآخر، فالدليلان غير متعارضين من حيث المدلول، إلاّ ان عروض أمر خارجي أوجب ووقوع التعارض بينهما في الدلالة الالتزامية، فإن انحصر في المتعارضين على التنافي بينهما في المدلول بالذات، يوجب ذلك خروج القسم الثاني عن مورد البحث، حيث قد عرفت أنه لا تعارض بينهما بالذات، ولكن إن عمّمنا البحث لمطلق التنافي والتعارض، أي حتّى التعارض والتنافي في الأمر الخارجي وبالعرض، كان ذلك موجباً لشمول البحث لكلا القسمين، والظاهر من المشهور وكلمات الأصحاب هو الثاني دون الأوّل.
أقول: إذا عرفت لسان التعريفين من الشيخ ـ تبعاً للمشهور ـ وصاحب «الكفاية»، وعرفت ذكر كلّ واحدٍ منهما في مقام بيان التنافي، بصورة التناقض أو التضاد، وفرض ادخال التنافي بصورة الذّاتي أو العرضي في مبحث التعارض، أوجب أن يعترض المحقّق العراقي عليما وقال ما نصّه في «نهاية الدراية»:
(ثم إنّ توسعة التنافي على التعريف الأوّل ـ أراد به تعريف الشيخ والمشهور ـ بكونه على وجه التناقض والتضاد، مبنيّ على عدم تعميم المدلول للمدلول الالتزامي، وإلاّ فعلى التقسيم لا يحتاج إلى اضافة قيد التضاد، بل يكتفى في التعميم بالاقتصار على التناقض فقط، لأن الدليلين الدالين بالمطابقة على المتضادين كالوجوب والحرمة، دالاّن بالالتزام على المتناقضين أيضاً، كما أنّه على التعريف الثاني ـ أراد به تعريف صاحب «الكفاية» ومن تبعه ـ لابدّ من الغاء