لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩
طائل
تحته، ويمكن الوقوف عليها في المفصّلات مثل فرائد الشيخ قدسسره.
وبالجملة: ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ التمسك بهذه الأخبار لاثبات حجية أصالة الصحة لكلا قسميها من المعنى ممّا لا يخلو عن وهن.
وأمّا الاجماع: فقوليٌ وعملي.
فأمّا الأوّل: فهو المستفادٌ من تتبع فتاوى الفقهاء في موارد كثيرة، فإنهم لا يختلفون في أنّ قول مدّعى الصحة في الجملة مطابق للأصل، وإن اختلفوا في ترجيحه على سائر الأصول غير الاستصحاب.
وأمّا العملي: فلا يخفى على أحدٍ أنّ سيرة المسلمين في جميع الأعصار وفي جميع الأمصار على حمل الأعمال على الصحيح، وترتيب الصحّة على عباداتهم ومعاملاتهم، ودون أن يكون ذلك مورد أنكار أحدٍ كما لا يخفى.
أقول: وفيه ما لا يخفى من الاشكال في كلا قسميه من الاجماع:
أوّلاً: أنّ قيام الاجماع المحصّل على أصالة الصحة وإنْ كان مسلّماً في الجملة، إلاّ أن تحصيله من تتبع الفتاوى في جميع مواردها حتى في العقود والمعاملات بل في المعاملات بالمعنى الأعم الشامل للطهارة والنجاسة مشكلٌ جدّاً.
وثانياً: لو سلّمنا قيام مثل هذا الاجماع، ولكن كون وجوده كاشفاً تعبّدياً عن رضا المعصوم ٧ غير معلوم، لاحتمال كون مدرك كلامهم ومعتمدهم هو السيرة العقلائية على ذلك، فحينئذٍ ليس ذلك لأجل حجيّة نفس الاجماع.