لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨
القضية، إذ كثيراً ما لا يكون الحامل عالماً به كما لا يخفى.
الصورة الثالثة: وهي ما لو كان الحامل جاهلاً بحال العامل من جهة علمه بالصحة والفساد، كما هو الغالب في المجتمع، فهل تجري فيه أصالة الصحة أم لا؟
والظاهر أنّه لا شبهة في جريانها، لأن السيرة قائمة في تلك الموارد على الحمل على الصحة، خصوصاً مع ملاحظة مخالطة بعض الناس مع بعضٍ في البلدان الاسلامية وغيرها، حيث لا معرفة بينهم من هذه الجهة نوعاً، ومع ذلك يحكمون بالصحة في معاملاتهم ومعاشراتهم، ولا يتوقفون على الفحص، ولا يتفحّصون عن ذلك، وكلّ ذلك لاجراء أصالة الصحة وكما لا يخفى.
وبالجملة: ثبت من جميع ما ذكر في جميع الصور أنّ الأصل جارٍ في جميعها، إلاّ في صورتين وهما:
١ـ صورة العلم بمخالفة رأي الفاعل مع رأي نفسه في الصحة والفساد إذا كان التخالف بصورة التباين.
٢ـ وصورة علم الحامل بجهل الفاعل بالصحة والفساد في العمل كما أوضحناه، واللّه العالم.
شرط جريان أصل الصحة
الجهة الرابعة: في أنّ هذا الأصل لا يجري إلاّ فيما أحرز أصل وجود العمل في الخارج، وشُكّ في صحته وفساده، وأمّا لو كان الشك راجعاً إلى غير ذلك فلا