لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩١
توقف ناسخيّة الدليل على العمل بالمنسوخ
أقول: إذا عرفت هذه الثمرة في طرفي القضية، وعرفت نتائج الاختلاف في موردهما بكونه في دليل واحدٍ أو دليلين، نصرف عنان الكلام إلى بيان شرطية حضور العمل بالدليل في النسخ أو عدمه، فلا بأس هنا بذكر كلام المحقق العراقي قدسسره في نهايته، قال ما خلاصة:
(وأمّا المقدمة الثانية ففيها المنع عن كون النسخ عبارة عن رفع الحكم الفعلي من جميع الجهات، بل يكفى في صحّة النسخ مجرد ثبوت الحكم ولو بمرتبة انشائه الحاصل بجعل الملازمة بينه وبين شرطه في مقابل عدمه، كما في الموقتات والمشروطات قبل تحقق وقتها وشرطها، فإنه كما يصحّ ويصدق على جعل مثله أنّه ايجادٌ للحكم، كذلك يصدق على رفعه أنه نسخٌ له بلا احتياج في صحة رفعه إلى فعليته، ولذلك ترى صحّة النسخ في الأحكام العرفية في الموقتات والمشروطات قبل وقتها وشرطها في مثل قول المولى لعبده: (يُجب اطعام العلماء في شهر كذا) ثُمّ بعد هنيئة قال: (نسختُ هذا الحكم) كما كان الأمر كذلك صدقاً ورفعاً في الأحكام العرفية كذلك كان في الأحكام الشرعية.
ثم إنّ ذلك بناء على المشهور من اناطة فعليّة الحكم في الواجبات المشروطة بوجود شرائطها خارجاً، لجعلهم الخطابات الشرعية الطلبية من سنخ القضايا الحقيقية التي يتبع المحمول فيها في الفعليّة والفرضية فعليّة وجود