لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩
يثبت وجوده بواسطة هذا الأصل، بل لابدّ فيه من الرجوع إلى أصول اُخرى شرعية أو عقلائية لاثبات وجوده أو عدمه.
كما أنّه لابدّ أن يكون احراز الوجود للعمل بعنوانه الذي تعلّق به الأمر، أو يترتب عليه الأثر، فإحراز صرف وجوده بغير هذه الحثيثة لا يفيد.
أقول: العمل الصادر عن الغير يكون مختلفاً:
تارة: يكون من العناوين القصدية، حيث لا يتحقق وجوده في الخارج إلاّ بالقصد، فلولاه لا يكون احراز أصل الوجود مفيداً، لأن موضوع الأثر لا يكون إلاّ بالقصد، وهو مثل الوضوء والغُسل والصلاة والصوم في العبادات، بل البيع والإجارة والهبة في المعاملات، بل احراز أفرادها لا يكون إلاّ بالقصد مثل عنوان الظهريّة والعصرية وأمثال ذلك.
وأخرى: ما لا يكون تحقّق العمل إلاّ بوجوده مثل الطهارة عن الخبث حيث يحصل بدخول المتنجّس في الكُرّ ولولم يقصد التطهير بذلك، حيث يطهر قهراً لولم يكن فيه شرطٌ آخر غير التطهير والدخول في الكُرّ.
وعليه، لابدّ من بيان المطلب تفصيلاً في القسمين المذكورين حتّى يتضح المطلب لتمام خصوصيات المسألة.
الكلام في الأوّل منهما: قيل إنّه لو رأي من شخصٍ عملاً ولكن لا يدري أنّه قصده بعنوانه أم لا، مثل ما لو رأي شخصاً يأتي بصورة عملٍ من وضوء أو صلاة، وشك في أنّه هل أتى به قاصداً به تحقق العبادة أم لا، أي قصد به الوضوء أو قصد به