لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٢
أي لو انضمّ إليه القبول كان قابلاً للتأثير، فهذه الصحة معتبرة فيه لا الصحة الفعلية، هذا بخلاف الصحة المتعلقة بالعقد حيث تكون صحته عبارة عن تأثيره في النقل في الانتقال ان كان العقد تام السبب والشرائط لحصول ذلك، وإلاّ يكون من قبيل الايجاب الحامل للصحة التأهلية كعقد الصرف المتوقف تأثيره على القبض في المجلس، أو عقد الفضولي المتوقف صحته على اجازة صاحب المال.
ثم المراد من الصحة المستقبلة في باب العقود هي التماميّة المترقبة منها، وهو ليس إلاّ ترتّب الأثر عليه في قبال فاسده الذي يعني عدم تماميته في الوفاء بما هو الأثر المترقّب منه، وعليه فاطلاق صحة العقد عبارة عن تماميته من جميع الجهات ليترتب عليه النقل والانتقال، وهو المسمّى بالصحة الفعلية التامة.
أقول: إذا عرفت هذه المقدمة بطولها حينئذٍ إلى أصل البحث ونقول:
ولابدّ في جريان أصالة الصحة والفساد في العقود والايقاعات من معرفة ما يكون معروضاً للشك في الصحة والفساد من السبب والمسبب، وذلك لا يمكن أن يحصل إلاّ بمعرفة منشأ الشك في الصحة، وأن الشك لأجل فقد الشرائط الراجعة إلى السبب أو إلى المسبب، مع ملاحظة أن الشرط المشكوك فيه هل يعدّ من الشرائط العرفية للسبب أو المسبّب، أو من الشرائط الشرعية لهما أو لأحدهما؟
١ـ فإن كان الشك في الشرائط العرفية لهما أو لأحدهما كالشك في التوالي المعتبر عرفاً في صحة العقد بين الايجاب والقبول، أو الشك في وقوع العقد بلا ثمنٍ، أو الشك في مالية العوضين، أو في تميّز المتعاملين حيث أن الاخلال بأحد