لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢
جريان القاعدة فيه) بقوله:
أقول: (لا يخفى أن موضوع قاعدة التجاوز أو الفراغ هو الشك الفعلي المتعلق بالعمل السابق، والعلم السابق بصحة العمل أو فساده لا يرفع هذا الشك، وحينئذٍ يشمل اطلاقه هذه الصورة، بل لو فرض عمله الوجداني بالفساد أو الصحة ثم طرء هذا الشك الساري على فرض عدم اخلاله بقربيته أو فرض توصليته لا بأس بجريان القاعدة أيضاً) انتهى موضع الحاجة.
أقول: وفيه ما لا يخفى على المتأمّل الدقيق، لأنّ حدوث الشك بعد العمل له معينان:
تارة: يراد أنّه كان حادثاً ومتحققاً بعده، ولو كان مورده شيئاً واحداً فحدث الشك فيه ثم زال بالغفلة وحدث ثانياً، أي صارت الغفلة مرتفعة وعرض له الشك الذي كان ثابتاً له أوّلاً.
واُخرى: ما يكون حادثاً أي شكاً غير مسبوقٍ بوجوده بذلك المورد قبل العمل.
فعلى المعنى الأوّل يصحّ دعوى شمول اطلاقه له، ولكن على المعنى الثاني لا تطبيق إلاّ على الصورة السابقة، حيث إنّه حدث له الشك بعد العمل باعتبار شكّه وعدم هل توضّأ قبل الصلاة أم لا، وهذا الشك لم يكن حاصلاً له قبل العمل، وهذا القسم هو مدّعى الفحول في دخوله تحت القاعدة الأولى، والظاهر أنه كذلك لما قد عرفت آنفاً من أنّ الشك الحادث قبل العمل في المقام قد زال وتبدّل بالقطع التعبّدي بالحدث مثل القطع الوجداني، فعروض الشك بعد العمل لا تحقق له، إلاّ ان يحتمل تحصيل الوضوء بعد الاستصحاب، وهو يستلزم الخروج عن الفرض، فلا