لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢
الصديقة ٣ الانتقال إليها من أبيها.
وبالجملة: فالجواب المذكور غير وجيه جداً، خصوصاً مع جلالة مثل فاطمة وعليّ ٨، وعلمهما، حيث لا يصحّ فرض صدور الدعوى على خلاف موازين القضاء منهما.
الجواب الثالث: ما اختاره المحقّق الخميني قدسسره ونقله عن بعض المحقّقين قال ما لفظه في «الرسائل»(١): (إنّ مجرد دعوى الانتقال لا يوجب الانقلاب ما لم يقابلها الانكار، والقوم لم ينكروا على فاطمة ٣ دعواها، بل كانوا يقولون إنّ فدك فيىءٌ للمسلمين، ولابدّ من اقامة البينة على الانتقال، مع أنّها ذو اليد، ولم يكن في مقابل يدها إلاّ دعوى أنها فيىءٌ المسلمين لا انكار دعواها حتّى تنقلب الدعوى).
أقول: هذا الجواب لا يخلو عن وجه في الجملة، إلاّ أنه يمكن أن يورد عليه:
بأن دعوى وليّهم ـ وهو أبو بكر بزعمهم ـ انه فيىءٌ للمسلمين ليس معناه إلاّ انكار الانتقال إليها بالارث أو النحلة، وإلاّ لولا ذلك لما اضطر أن ينقل حديثاً مختلقاً مجعولاً ويستند إليه في غصبه فدك من يدها ٣، لعدم المنافاة بين كون ما لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله من المال إلى حين الموت هو فيىءٌ للمسلمين، وبين كون فدك قد انتقل إليها في حال حياته صلىاللهعليهوآله، فأرادوا بذكر الخبر الموضوع انكار الانتقال، فيكون اعتمادهم على الخبر من قبيل ذكر اللازم وارادة الملزوم بالكناية لأنّها أبلغ
----------------------------
(١) الرسائل: ٢٧٩.