لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦
والخميني والبجنوردي قدسسرهم.
ولكن عن البروجردي في «نهاية الأفكار» من الاشكال فيه وهو:
(الظاهر المستفاد من أخبار الباب تخصيص الشك الحادث بعد العمل بشكٍ غير مسبوق بشكٍ آخر قبل العمل، سواءٌ كان ذلك الشك السابق من سنخ هذا الشك الحادث أو من غير سنخه كما في المقام، حيث أنّ الشك السابق الواقع قبل العمل كان لفردين من الشك:
أحدهما: من سنخه وهو شكّه في الحدث الذي اقتضى الاستصحاب بقائه.
والآخر: الشك بأداء الوظيفة، وهو تحصيل الوضوء الذي كان هو شكاً من غير سنخه.
فمع وجود هذين الشكّين قبل العمل، لا يمكن اجراء القاعدة لذلك العمل، إذ لا يبقى مورد لجريان القاعدة).
وفيه: أنّ ما ادّعاه من لزوم كون الشك في الصحة غير مسبوق بشك آخر مطلقاً مما لا دليل عليه، إذ الأخبار لا تدلّ على أزيد من أن شكه في الصحة كان بعد العمل، وأمّا حاله بالنظر إلى قبل ذلك وأنّه لابد أن يكون غير شاكٍ، فإنّه ليس فيها عين ولا أثر.
نعم، الذي يستفاد من تلك الأخبار هو أنّ عمله لولا هذا الشك الحادث محكومٌ بالصحة، أو محكوم بالبطلان إن كان، فهو مستند إلى عدم جريان القاعدة، فلا يشمل ما لو كان العمل محكوماً بالبطلان لأمرٍ آخر غير هذا الشك، فحينئذٍ