لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٥
مع امكان التوجيه في مورد الشاة الموطوءة بكون وجه الرجوع إلى القرعة هو تزاحم الحقوق أيضاً، من جهة ثبوت حق الحياة للشياة غير الموطوءة، حيث أنه لا يمكن تجويز ذبح كلّ شاةٍ في القطيعة مع كثرتها وحرقها لأجل شاة واحدة موطوءة، ولذلك ترى في الرواية الاشارة إلى ذلك، بقوله: (وقد نجت سائرها)، أو في رواية «تحف العقول»: (فأيّهما وقع إليهم بها ذبحت وأحرقت ونجى سائر الغنم)(١)، والتعبير بالنجاة لا يخلو عن لطف وتلويح بتزاحم الحقوق، كما لا يخفى.
مضافاً إلى امكان كون موردها من باب تزاحم الحقوق من جهة تعدد أرباب الغنم، وتزاحم حقوقهم، ونفي كل واحد منهم وقع ذلك في قطيعه، فرفع التنازع في مثله لا يتم إلاّ بالقرعة.
أقول: وكيف كان، فقد ظهر من جميع ما ذكرنا عدم وجود عموم في دليل القرعة ليشمل الشبهات الحكمية حتى تلاحظ النسبة بينه وبين سائر الأصول والأدلة فيها، وحتى يعيّن وجه النسبة من التخصيص الكثير المستهجن أو الحكومة أو الورود، كما يشاهد في كلمات الشيخ الأنصاري والمحقّق الخراساني، حيث حكما بتقديم دليل الاستصحاب على دليل القرعة، ووجّه الثاني ذلك بوجود اعتبار الحالة السابقة في الاستصحاب دون دليل القرعة، ثم قال: (واختصاصها بغير الأحكام اجماعاً لا يوجب الخصوصية في دليلها، بعد عموم لفظها لها)، لأنك