لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٨
وهذا بخلاف باب التخصيص وسائر موارد الجمع العرفي، فإنّ دليل المنفصل الأظهر بعد ما لا يكون بلسانه ناظراً إلى شرح المراد من الظاهر، ولا موجباً لقلب ظهوره كالقرائن المتصلة، فلا محالة يكون العام باقياً على ظهوره في المراد منه، مع احتمال كون المراد الواقعي على طبق ظهوره، غاية الأمر يجب رفع اليد عن حجيّة ظهوره في المقام الذي قام الأظهر على خلافه، أعنى الجهة المشتركة بينهما، فيؤخذ بظهوره في المقدار الباقي من الجهة المختصة بالعام، وهو المصحّح للتعبد بسنده، فإذا فرض انتهاء الأمر في مورد إلى طرح ظهوره رأساً، يلزمه خروج سنده أيضاً عن الاعتبار، لعدم انتهاء أمر التعبّد بسنده إلى العمل، فيصير مثل هذا الظاهر بعد عدم حجيّة ظهوره كالمجمل المعلوم عدم التعبد بسنده) انتهى كلامه(١).
أقول: وفيه ما لا يخفى:
أوّلاً: ما ذكره من الفرق لا يتم في جميع أفراد الحكومة، فلو سلّمناه كان جارياً في القسم الأوّل من الحكومة فقط، وأمّا في مثل القسم الثاني منها بعد الأخذ بدليل الحاكم ـ وهو الأمارة ـ لا يبقى للمحكوم اعتبارٌ في سنده، أي لا يجوز في مورد وجود الأمارة الأخذ بالاستصحاب أو قاعدة الفراغ إذا كانا مخالفين لها، لأن الأمارة لا تكون مفسّرة لمفاد الأصول الشرعية، حتى يقتضي
--------------------------
(١) نهاية الافكار: ج٤ / ١٣٦ في التعادل والتراجيح.