لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١
الجواب الثاني: وهو المحقق البجنوردي في «القواعد الفقهية»(١)، قال: (فالأحسن أن يقال على تقدير تسليم دعوى الانقلاب، مع ما فيها من النظر والتأمّل، أنّ هاهنا كما قلنا آنفاً دعويان:
إحداهما: دعوى الانتقال، وبالنسبة إلى هذه الدعوى هي سلام اللّه عليها مدّعية وعليها البيّنة.
والأخرى: دعوى الملكية، وبالنسبة إلى هذه الدعوى حيث أنّها سلام اللّه عليها كانت ذات يد كانت البيّنة على طرفها أي أبو بكر لأنّه بزعمه كان وليّ المسلمين، فكان أمير المؤمنين ٧ احتجّ على أبي بكر بالنسبة إلى هذه الدعوى الأخيرة، وكانت الدعوى الأولي مسكوتاً عنها) انتهى كلامه.
أقول: وفيه ما لا يخفى:
أوّلاً: لو سلّمنا ذلك كان الأمر كذلك لولم تدع فاطمة ٣ الانتقال، فبعد اظهارها بذلك، لا وجه لكون الدعوى الأولي مسكوتاً عنها، لصحّة ادعائهم بالبيّنة عنها ٣ مع فرض مقالتها.
وثانياً: إنّك قد عرفت أنّ رتبة كون اليد حجّة على الملكية مسبوقةً على دعوى الانتقال، كتقدم رتبة الأصل السببي على المسبّبي، فعليه لا وجه للتمسك باليد على اقامة الطرف بالبيّنة مع صيرورة الدعوى منقلبة بواسطة ادّعاء
------------------------------------
(١) القواعد الفقهية: ج١ / ١٢٣.