لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧
واعترضتم على من زعم أنّ استشهاد الشيخ بكلام العلامة كان لفرعه الثاني لا الأول، وقلتم بأنّ كلام بعض المحشين بذلك ليس في محلّه ـ كما هو كذلك لظهور كلام الشيخ في استشهاده لمجموع كلام العلامة ـ مع أنّ الشيخ كان اعتقاده ومذهبه جواز التمسك بأصالة الصحة في الشك في القابلية، سواءٌ كان في الفاعل أو في الفاعل أو في المورد كما هو مختارنا، فيظهر من جميع ذلك أنّ مقصوده في وجه النظر المستدلّ به الشيخ ليس ما ادعيتم بل الوجه فيه هو أنّ قول المستأجر بدعوى وقوع العقد على السنة مطابق لأصالة الصحة صحيحٌ، إلاّ أن ترتيب الأثر على وفق هذا الأصل، والحكم باعطاء منافع الدار في السنّة إلى المستأجر يكون من لوازم هذا الأصل ومثبتاته، فيُشكل ذلك، هذا ومن جهة اُخرى لولم يحكم بذلك لما بقي لاجراء أصالة الصحة أثر وموردٌ ونتيجة، فكأنّه مثّل بما ليس له أصلٌ يقدّم، فإن نتيجة هذا الكلام وكلام المحقّق والنائيني وان كان واحداً وهو عدم تقديم قول المستأجر، إلاّ أن لكلّ واحد منهما وجه يختصّ به سوى وجه الآخر كما لا يخفى.
وثانياً: لو كان وجه كلام العلاّمة هو ما ذكرتم من عدم وجود أصالة الصحة، فلماذا حكم العلاّمة بتقديم قول المستأجر في الفرع القادم وهو ما لو كان الاختلاف بينهما في القسمين من الأجرة والمدّة، وأنكرهما المالك، مع أنّ النزاع هنا أيضاً واقع في الشك في القابلية؟
وعليه ظهر أنّ الوجه ليس إلاّ ما ذكره الشيخ وهو جهة عدم حجية مثبتات