لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٠
المرجوح إذ يرتفع التعارض بذلك كما لا يخفى.
٢ـ ومن ذلك يظهر حكم ما لو كان العام مساوياً من حيث المرجّحات مع كلا الخاصين، حيث قد عرفت عدم وجود المعارضة بين العام مع مجموع الخاصين، بل التعارض متحققٌ بين العام وبين العمل بكلا الخاصين، فحيث قد خُيّر المكلف بالعمل بأحد الأمرين: إمّا العام واحد الخاصين، أو العمل بالخاصين فقط دون العام، مما يوجب ارتفاع التعارض، فلا وجه للحكم بطرح العام فقط والأخذ بالخاصين، إذ لا مرجّح لذلك فيه.
هذا كله في الصور المتصوّرة من وقوع التعارض بين الخاصين مع العام في صورة ما لو كان بين نفس الخاصين تبيانا وتعارضاً ذاتياً أو تعارضاً عرضيّاً، غاية الأمر أنّ الفرق بينهما ليس إلاّ من جهة احتمال عدم جريان المرجّحات بالترجيح بالتعيين أو التخيير مع فقد المرجّح المستفاد من أخبار العلاج، إلاّ فيما إذا كان التعارض ذاتياً لا عرضياً، فإذا لم يجري فيه ـ أي في العرضي ـ أخبار العلاج، فإن الأمر فيه ينتهي إلى التعارض والتساقط، مما يستلزم الرجوع إلى الأصول العملية الجارية فيه، وعليه فيكون حكمه حكم الصورة الأولى.
وأمّا حكم الصورة الثانية: وهي ما إذا كانت النسبة بين الخاصين العموم من وجه، مع كون النسبة بين الخاصين وبين العام هو العموم المطلق، كما لو ورد قوله: (اكرم العلماء) ثم قال: (لا تكرم الفسّاق منهم)، وقال أيضاً: (ولا تكرم الشعراء منهم) فإن الحكم في هذه الصورة كالحكم في الصورة السابقة، من لزوم تخصيص