لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١
إلاّ أن الأصحاب وثقوهما برغم انحرافهم العقدي، أوانهم موثّقون لرجوعهم إلى الحق على ما قيل في حقّهم، هذا في سند الحديث.
٢ـ وأمّا دلالته: فقد يقال إنّ مورد الحديث بما أنه عن المتاع الذي قد يكون للرجل أو المرأة فهو مورد النزاع والتخاصم ورفع الخصوصه، وتشخيص المدّعى والمنكر عند رفع الأمر إلى الحاكم، فإن احرز استيلاء أحد الزوجين على شيء من متاع البيت فهو له بيمينه، وعلى المدّعى اقامة البيّنة، وإنْ لم يُحرز فما كان من متاع كلّ من الزوجين ومختصاته فهو له، وما كان من متاعهما ومشتركاً بينهما من دون أن يكون مختصاً بأحدهما فهو لهما، ويعمل في ذلك بحسب موازين القضاء.
بل قد يُتعدى من هذه الأمتعة إلى الدار إذا استولى عليها الشريكان وكان في الدار متاع، فجعل الاختصاص لأحدهما أمارة عقلائية على يده عليه، فيكون استيلاء الاختصاص استيلاءً زائداً عن الاستيلاء البيتي، مثلاً لو فرض مشاركة عالم مع نجارٍ في البيت، فجعل الكتب التي تعدّ من متاع العالم، وآلات صناعة النجارة من النجّار أمارة عقلائية على تحديد صاحبه، ويكون الحكم بملكية كلّ منهما بما يختصّ به لأجل اليد والاستيلاء الكاشفة عن الاختصاص، وحينئذٍ على المدّعى اقامة البيّنة وهذا المعنى في المورد وإن يعدّ مخالفاً للقواعد المقررة ويعدّ حكماً تعبّدياً، ولكنه لا يضرّ بما نحن بصدده من حجية اليد، وكونه علامة على الملكية، وأمارة كاشفة عن ملكيّة شخص المستولي.
ومن ذلك يظهر أنّ هذه الكاشفيّة الثابتة أمر كلّي لا خصوصية للزوج