لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٨
وأمّا بناء على استفادة الاستمرار من دليل خارجي، مثل: (حلالُ محمدٍ صلىاللهعليهوآله...) ونحوه، فالكلام فيه مبنيٌّ على الاختلاف في افادة المفرد المضاف العموم وعدمها، فإن قلنا بالأول فمرجعه إلى دوران الأمر فيه بين تخصيص (أكرم العلماء) أو تخصيص عموم دليلٍ خارجي، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر، وإن كان أفراد أحدهما أكثر من الآخر، لأنه ليس مرجّحاً، وإن لم يفيد العموم، بل استفيد من اطلاق العام، فالكلام فيه هو الكلام في الفرض الأوّل.
هذا كلّه بناءً على فرض عدم تقدّم الخاص بل تأخره عن وقت العمل بالعام.
وأمّا لو تقدّم الخاص وورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص، ودار الأمر بين كون الخاص مخصّصاً للعام المتأخّر، وبين كون العام المتأخّر ناسخاً للخاص المتقدم؟
والكلامُ فيه مبنيٌّ على استفادة الاستمرار من اطلاق الخاص أو من عمومه اللفظي، أو من الدليل الخارجي بنحو ما عرفته.
فعلى الأول: مقتضى اطلاق الخاص حرمة اكرام الفسّاق من العلماء، ومقتضى عموم العام وجوب اكرامهم.
فقد يقال: بتقديم تقييد الاطلاق على تخصيص عموم العام، فلازمه تقديم النسخ على التخصيص.
ولكن يرد عليه: أنّ أولوية تقييد الاطلاق على التخصيص إنّما هو في العامين من وجه الذي فيه جمع عرفي، وأمّا في العام والخاص المطلقين فلا، فإنّه