لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٣
قال: نعم»(١).
الرواية الثانية: حسنة حمزة بن حمران بل صحيحته، قال: «قلتُ لأبي عبداللّه ٧: أدخل السوق وأريد اشترى جاريةً فتقول إنّي حُرّة؟ فقال: اشترها إلاّ أن يكون لها بيّنة»(٢).
ولعلّ وجه كون اليد في مثل هذه الموارد دليلاً على حجيّة صاحب اليد دون الملكية، هو كون صحة بيع الجارية والاشتراء من ذي اليد لا يكون متوقفاً على كونه مالكاً لها، بل يترتب على ما في يده آثار صحة البيع والشراء حتى مع دعوى الجارية الحريّة، إذ لولا حجية يده بالأصالة، فلابدّ من الحكم بعدم صحته لأجل أنّه لا يصحّ بيع الحرّ لعدم قابليّته للتملّك والمعاملة، فلم لا يكون أمارة على الملكية لأجل امكان كون يده على نحو الوكالة أو الولاية كما يحتمل كونه على نحو الملكية هذا.
أقول: الدقة والتأمّل في الروايتين يفيدنا دلالتهما على الملكية أيضاً لا الأعمّ منها حتى يشمل مثل الوكالة والولاية، إلاّ أن تقوم قرينة خارجية تدل على ذلك، لوضوح أن الأصل الأوّلي في مباشرة البيع والشراء هو المالك دون غيره، بل الصحة الثابتة لغيرهم ناشئة من أنها تعدّ من شؤون المالك، فإن العقلاء والعرف
-----------------------
(١) الوسائل: ج١٣، الباب ٥ من أبواب بيع الحيوان، الحديث ١.
(٢) الوسائل: ج١٣، الباب ٥ من أبواب بيع الحيوان، الحديث ٢.