لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٣
توجيه المُحقّق الخميني
أقول: وجّه المحقّق الخميني في «الرسائل» سرّ عدم اعتبار اليد، بأنّه: (انصراف أدلتها وعدم بناء العقلاء لأجل أنّ اعتبار اليد عندهم ـ أي العقلاء ـ كان لأجل الغلبة والنوعية، وطرّو مسوّغ بيع الوقف نادر، وإذا رفع الأمر إلى الحاكم:
إما أن يكون في مقابله ارباب الوقف، أو يكون غيرهم.
فعلى الأول: يكون ذو اليد مدّعياً يُطالَب بالبيّنة، ويُنتزع منه الملك، لأن اعتبار اليد إمّا ان يكون معلقاً على احراز قابلية الملك للنقل والانتقال، وإمّا أن يكون معلقا على عدم احراز عدم القابلية:
فعلى الأول: تسقط اليد عن الاعتبار، ولولم يمكن في مقابلها استصحابٌ، لأجل عدم احراز مورد اليد، وهو احراز القابلية مع الشك.
وعلى الثاني: يقدّم استصحاب الوقفية على اليد، لاحراز عدم القابلية به، وعلى أي حال يكون ذو اليد مدعياً وأرباب الوقف منكراً.
وعلى الثاني: أي إذا كان في مقابله غير أرباب الوقف، وادّعى كلٍّ من ذي اليد والمدعى الملكية فلا يبعد أن يكون مثل الدعوى في ملكٍ لا يكون يد عليه، لأن اليد الغير المعتبرة كلا يد) انتهى كلامه.
والتحقيق أن يقال: انّ السرّ في عدم اعتبار اليد في مثل الشك في الملكية فيما سبق العلم، بخلاف الملكية مثل الوقفية وغيرها، بلا فرق بين كون الاستيلاء