لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨
وقد جعلها لي رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بأمر اللّه تعالى» الحديث، فإنّ مقتضى هذا كونه مِلْكاً لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله إلى حين وفاته صلىاللهعليهوآله، فعلى فرض صحة الخبر المجعول تصبح فدك فيئاً للمسلمين، ولا مجال لانتقال فدك في حال حياته إلى فاطمة ٣، مع أنّ صريح كلام أمير المؤمنين ٧ في الموردين أن فاطمة قد ملكتها في حياة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، وحيث قال: «يا أبا بكر لم منعتَ فاطمة ميراثها من رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوقد ملكته في حياة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله».
ثم قال ٣ مستنكراً: «فما بال فاطمة سئلتها البينة على ما في يديها، وقد ملكته في حياة رسول اللّه وبعده» الحديث، حيث أنّ لازم ذلك كون فدك ملكاً لها قبل وفاته صلىاللهعليهوآله، وهذا يعني أن فدك لم تكن ميراثاً أصلاً لتصل النوبة إلى الاستشهاد بالخبر المجعول.
وبالجملة: أصل هذه المناقشة مبنيّة على أنه كيف يمكن الجمع بين الخبر المجعول وكلام أمير المؤمنين ٧؟
والتحقيق أن يقال: يمكن أن يكون الوجه في الجواب على كلا الفرضين هو كذب الخبر وصدقه، والتصديق بكونه ملكاً لها قبل الوفاة أو عدم التصديق، فيرجع إلى كونه أرثاً لها على فرض كون الحديث موضوعاً، مما يعني أنّ ما لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله كان ارثاً لها.
توضيح ذلك: لا اشكال في أنّ فدك كانت بيد فاطمة في حياة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كما يشهد بذلك التاريخ، فإن سُلّم كون اليد والتصرف دليلاً على ملكيتها حتى في