لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٨
فقال: القول الذي أخبرتني أنّك شهدته وإن كان قد رجع عنه، فقلتَ يكون المتاع للمرأة سألتَ من بين لا بيتها فقال: أرأيتَ إن أقامت بينة إلى كم كانت تحتاج؟ فقلت: شاهدين. فقال: لو سألتَ من بين لا بيتها من بين لا بيتها يعني الجبلين ونحن يومئذٍ بمكة ـ لا خبروك أن الجهاز والمتاع يهدي علانيةً من بيت المرأة إلى بيت زوجها، فهي التي جاءت به، وهذا المدّعي، فإنّ زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأتِ عليه البيّنة».(١)
فإن أخبار من بين لا بتيها بأنّ الجهاز للمرأة يهدي من بيتها، ليس إلاّ من جهة اليد والاستيلاء الدالى على ملكية المرأة للمتاع والجهاز، فيصر متاع البيت للمرأة مستنداً إلى اليد واستصحابها وكونها أمارة الملكية، ولا رجوع إلى شهادة من بين لا بيتها حيث لا يكون إخبارهم إلاّ عن الواقع، لقيام الأمارة العقلائية على الملكية. فتدل هذه الرواية أنّ أمارية اليد على الملكية ليست تعبّدية، بل هو أمر عقلائي حيث انه ٧ أرجع الأمر إلى الناس، وأنّهم هم الذين يقضون بذلك بما هم عقلاء لولا الشرع، وهو واضح.
أقول: في مقابل هذه المجموعة من الأخبار صحيحة جميل بن صالح، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧ رجلٌ وجد في منزله ديناراً؟ قال: يدخل منزله غيره؟ قلت: نعم كثير. قال: هذا لقطة.
----------------------------------
(١) الوسائل: ج١٧، الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ١.