لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٦
ففي هذا القسم لا أثر للقول بانقلاب النسبة ولا بعدمه، لأنّ التعارض يكون على نحو العموم من وجه.
فأمّا على القول بالانقلاب: تكون النسبة ـ بعد تخصيص (دليل وجوب اكرام العلماء) بالدليل الرابع وهو (عدم وجوب اكرام العالم النحوي)، وتخصيص الدليل الثاني وهو (عدم وجوب اكرام العلماء) بالدليل الثالث وهو (وجوب اكرام العادل) ـ هي العموم من وجه، لأن النتيجة هي أنّ الاكرام واجب في العالم العادل غير النحوي مادة افتراق الدليل الأوّل، وعدم وجوب اكرام العالم الفاسق مادة افتراق الدليل الثاني، ومادة اجتماع الدليلين هو (العالم العادل النحوي) حيث مقتضى الدليل الأول وجوب اكرامه، والدليل الثاني عدم وجوب اكرامه، فالمرجع حينئذٍ بعد التعارض إلى الترجيح إنْ وجد المرجّح، وإلاّ فالتخيير، ومع عدم الاعتماد على أخبار الترجيح، عليه أن يرجع إلى الأصول العملية.
وأمّا على القول بعدم الانقلاب: سقط العامان عن الاعتبار رأساً، لكونهما متباينين، ويؤخذ بالخاصين، وهما دليل (وجوب اكرام العالم العادل) ودليل (عدم وجوب اكرام العالم النحوي)، والنسبة بينهما هي العموم من وجه، إذ مادة افتراق وجوب الاكرام هو العالم العادل غير النحوي، ومادة افتراق عدم وجوب الاكرام، هو العالم الفاسق النحوي، ومادة الاجتماع هو اكرام العادل العادل النحوي، حيث أنّ مقتضى دليل المخصّص الأوّل وجوب اكرامه، والمخصص الثاني عدم وجوبه، فتكون النتيجة كالسابقه، فيرجع في مادة الاجتماع إلى الترجيح إنْ وجد المرجّح