لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠
والنتيجة حينئذٍ هي: أنه لو شككنا في اعتبار حجيّة القرعة بوجود الامام المعصوم ٧ كما يدلّ عليه بعض النصوص، جاز الرجوع إلى الاطلاقات في نفي اعتباره عند الشك، كما لا يخفى.
ثم إنّ في بعض الأخبار ـ مثل مرسل صحّار المروي في «التهذيب» عن أحدهما ٨، قال: «القرعة لا يكون إلاّ للامام»(١) ورواية يونس في قضية تحرير من عنده علمٌ من كتاب اللّه، قال: «ولا يجوز أن يستخرجه أحد إلاّ الامام لأن له على القرعة كلاماً ودعاءً لا يعلّمه غيره»(٢) ـ ما يدلّ على اختصاص القرعة بالامام المعصوم ٧، والحال أن الأمر ليس كذلك، لامكان حمل ذلك على الاستحباب أو على ما لا يمكن إلاّ بواسطته، كما يشهد بكونه بصورة الرجحان التعليل الوارد في ذيله بأن للقرعة (كلاماً ودعاء لا يعلّمه غيره) مع أنّ أصل الدعاء عند القرعة يعدّ أمراً استحبابياً مضافاً إلى ما ورد في النصوص مثل قوله ٧: «ما من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللّه بالقرعة» وأمثال ذلك يوصلنا يفيد أن حكم جواز العمل بالقرعة عام يشمل الجميع ولا يختصّ بالامام، والشاهد على العموم أنه قد ورد في بعض النصوص بأنه (أقرع الوالي بينهم) حيث يحتمل العموم منه بحيث يشمل مثل النائب الخاصّ أو العام، بل لو قلنا بحصر القرعة بالامام ٧ لزم ترك
----------------------------------
(١) الوسائل: ج١٨، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم واطعام الدعوى، الحديث ٨ .
(٢) الوسائل: ج١٦، الباب ٢٤ من كتاب العتق، الحديث ١.