لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٢
المقابل أجنبياً فتكون اليد على المنافع حينئذٍ حجّة.
وجوهٌ وأقوال.
قد يقال: إنّ اليد لا تكون دالة على الملكية إلاّ على الأعيان دون المنافع لا عرضاً ولا طولاً ولا بتبع الأعيان، وذلك باعتبار أن الاُمور الاضافية لابد أن تكون بين الموجودين، أي بأن يكون المضاف والمضاف إليه كلاهما موجودين، فلا مجال لتحقّق الاضافة بين المعدومين، ولا بين الموجود والمعدوم، وما نحن فيه يكون من قسم الأخير، لأنه لا اشكال في كون الأعيان موجودة في الخارج، إلاّ ان المنافع لم تكن موجودة، بل تتدرج في الوجود، مثل استيجار البيت في فترة السنة، فإن ملكية المستأجر لمنافع الدار لا تحصل بدواً إذ لا تكون موجودة في أول السنة حتى تتعلق بها اليد، ولا اشكال في أن الاستيلاء نحو اضافةٍ فعليّة بين المضاف والمضاف إليه، فلابد أن تتحقّق بين فعليّين وهو المطلوب، وعليه فاليد ليست إلاّ على الأعيان دون المنافع، هذا.
لكنه مخدوشٌ: بأن ما ذكره المستدلّ صحيحٌ في الاضافات القولية وفي الأعيان الحقيقية، بخلاف الاعتباريات العقلائية كما في المقام، إذ الملكية التي تتعلق بالأعيان أو المنافع تكون من الاُمور الاعتبارية، والعقلاء كما يعتبرون اليد والملكية للأعيان كذلك يعتبرون للمنافع بتبع اليد على الأعيان، ولذلك نقول إنّ حقيقة الاجارة عبارة عن تمليك المنافع لا التسليط على الأعيان للانتفاع، ولا اضافة بين العين والمستأجر مستتبعة لمالكية المنافع: ولا شك في أن ملكية المنافع