لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٨
أصل ثبوت الحكم أو إلى دوامه واستمراره من بيان انتهاء أمده، أو ابتلائه بالموانع والمزاحمات، أو غير ذلك من الوجوه في التي تقتضي الحكمة تحميل شيء على المكلف لامتحانٍ أو غيره على خلاف الجهات الواقعية الموجودة من اظهار أصل ثبوت الحكم أو دوامه واستمراره، مع علمه بأنه ليس له في الواقع ثبوتٌ ولا دوام واستمرار، لوجود الموانع والمزاحمات المهمّة في نظره مع قيام المصلحة على اخفائها على المكلف، إلى غير ذلك من الوجوه التي يُصحّح بها النسخ الوارد في الأحكام الشرعية، بلا ورود محذور جهلٍ أو تغيير ارادة في ساحة قدسه سبحانه، تعالى اللّه عن ذلك علواً كبيراً) انتهى محل الحاجة(١).
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الاشكال:
أوّلاً: قد عرفت أنّ دعوى كون النسخ يجب أن يكون من بداية ثبوت الحكم بلا مضيّ زمان يقبل العمل بذلك ويستعدّ له أمر غير وجيه.
ولكن مع ذلك يمكن المناقشة معه: فيما قاله بأنّ تخصيص الأزمنة بعد مضيّ فترة قصيره من زمان صدور الحكم، بحيث قد يقرب استيعاب جميع افراد الزمان قبيحٌ أيضاً.
لكن يجاب عنه: بأنّ الزمان لا يلاحظ إلاّ بصورة الاستمرار، لا الأفراد المتخاصمة المستقلّة حتّى يكون تخصيصه مستهجناً كتخصيص الأفراد، ولذلك
------------------------
(١) نهاية الأفكار: ج٤ / ١٥٥.